الحمد لله
جعل الله تبارك وتعالى الزواجَ من آياته ، وجعل بين الزوجين مودة ورحمة ، وجعل الزوجين كلاًّ منهما لباساً للآخر ، والأصل في الزواج
الدوام والاستمرار ، فلا يجوز لأحد الزوجين مخالفة الحكمة من الزواج .
وكان الواجب على زوجك تقوى الله تعالى والنية الحسنة قبل الشروع في الزواج ، وما دام قد تزوجك برضاك وتوافرت بقية شروط صحة النكاح فإن
زواجكما صحيح لا غبار عليه .
كما أنه يحرم عليه إقامة علاقات مع أجنبيات عنه ، ومراسلتهن ، فكيف إذا انضم لهذه المراسلات الفاحش من القول ككلمات الغرام والهيام ،
انظري جواب السؤال رقم ( 23349 ) .
وأما بالنسبة لكِ : فلماذا لا تصارحين زوجك وتناصحينه فلعله يعود إلى رشده ، أو تطلبين من أهل الخير والصلاح التدخل ونصيحته في ذلك .
وإذا لم يستطع نسيانها فيجوز له شرعاً الزواج بها إذا كانت كتابية مع شرط التوبة من العلاقات المحرمة والعودة إلى العفة .
ويعصم بذلك نفسه من الوقوع في المحرمات . فإن الله تعالى أباح للرجل المسلم أن يتزوج بالنساء العفيفات من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) .
وعليك بالصبر ولا تتعجلي الفراق ، فلعل بقاءك معه وصبرك عليه ودوام مناصحته يكون سبباً في هدايته ، ورجوعه إلى رشده .
فإن أبى إلا الفراق والبقاء على الحرام فمثل هذا لا يؤسف عليه ولا يُحرص على البقاء معه .
وفي كل الأحوال نسأل الله لنا ولكِ وله الخير والتوفيق .
والله أعلم .