الجواب :
الحمد لله
أولاً :
سبق في الموقع أن الجنب لا يجوز له أن يقرأ القرآن
، ولا أن يمس المصحف ، كما في جواب السؤال رقم : (10672)
، ورقم : (10984)
.
ثانياً :
الجنابة لا تمنع صاحبها من الاستماع لقراءة القرآن
؛ وذلك لعدم ورود النهي عن السماع .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل الجنب يقرأ
كتاب الله غيبا , وإذا لم يجز ذلك فهل يستمع له ؟
فأجاب : " الجنب لا يجوز له قراءة القرآن , لا من المصحف ، ولا عن ظهر قلب ، حتى
يغتسل ; لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يحجزه شيء عن القرآن
إلا الجنابة .
أما الاستماع لقراءة القرآن فلا حرج في ذلك ؛ لما
فيه من الفائدة العظيمة من دون مس المصحف ، ولا قراءة منه للقرآن " انتهى من "مجموع
فتاوى ابن باز" (10/152) .
لكن يشترط لجواز السماع عدم تحريك اللسان بالقراءة
؛ لأن تحريك اللسان بالحروف يعتبر من القراءة ، والجنب منهي عن قراءة القرآن كما
سبق .
نقل ابن رشد عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال :
إنما القراءة ما حرك به اللسان .
انظر : "البيان والتحصيل" (1/490) .
والحاصل :
أنه يجوز للجنب سماع القرآن ، بشرط أن لا يحرك
لسانه بالقراءة .
والله أعلم