135716



هل يجوز نشر رسائل تحوي عناوين مواقع مسيئة للإسلام لعموم الناس ؟
السؤال: تصلنا بعض الأحيان رسائل على البريد ، تحتوي على المواقع التي تسيء للقرآن ، والرسول صلى الله عليه وسلم ، لعلها تصل لأحد يستطيع اختراقها – مثلاً - ، فهل نعيد إرسالها ؟ .

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

لا شك أن من أعظم الجهاد رد الشبه التي تتعرض للإسلام وأصوله وشرائعه , والرد على أهل البدع والضلال .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

فالرادُّ على أهل البدع : مجاهدٌ ، حتى كان يحيى بن يحيى يقول : " الذب عن السنَّة أفضل من الجهاد " .

" مجموع الفتاوى " ( 4 / 13 ) .

 

ثانيا:

من المقرر في شريعتنا : أنه لا يجوز التعاون على الإثم والعدوان , وأنه يجب قطع كل سبيل من شأنه أن يجر شرّاً ، أو شبهةً ، أو تشكيكاً ، قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/ 2 .

وفي إعادة إرسال الرسالة التي تحتوي مواقع تسيء للقرآن وللرسول صلى الله عليه وسلم : مخاطر ، ومحاذير ، منها :

1. نشر الشر وإشاعته . وقد جاء النهي عن إشاعة الشر والفساد , فعن عليّ رضي الله عنه  قال : " القائل الفاحشة ، والذي يشيع بها : في الإثم سواء " .

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 324 ) ، وحسنه الألباني في " صحيح الأدب المفرد " .

وعن شبيل بن عوفٍ قال : كان يقال : " مَن سمع بفاحشة فأفشاها : فهو فيها كالذي أبداها " .

رواه البخاري في الأدب المفرد ( 325 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الأدب المفرد " .

 

وناشر تلك المواقع ، والصور التي تحمل السخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم : مؤدٍ لغرض أصحاب تلك المواقع ، وراسمي تلك الصور ، من الكفرة والملاحدة  والزنادقة .

وقد ذكر بعض أولئك الكفرة أنه اخترع طريقة لنشر صوره المؤذية عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، أو عن القرآن ، بأن ينشرها في مواقع المسلمين ، ويكتب في عنوان موضوعه " حسبي الله ونعم الوكيل " ! ثم يكيل السباب لمن نشرها ! والمغفلون من المسلمين يصدقون أن كاتب المقال من الغيورين على الإسلام ! وهم مجموعة زنادقة يستهزئون بالإسلام ، ويسخرون من المسلمين ، فنرجو من إخواننا أصحاب المواقع ، والمنتديات ، والقوائم البريدية : الحذر ، والانتباه ، من كيد الكائدين ، وأن لا يكونوا في غفلة من أمرهم .

2. أنها ربما تقع هذه المواقع على نفوس مريضة ، أو غير متسلحة بسلاح العلم والبصيرة , فيترتب عليها مفاسد ، وشروراً ، عظيمة .

على أن الذي عنده القدرة على اختراق تلك المواقع : لا يحتاج غالبا إلى هذه الرسائل ؛ بل يمكنه الوصول إلى تلك العناوين والمواقع ، وعنده ـ غالبا ـ المصادر التي توصله إلى ذلك.

 

فالنصيحة : عدم إعادة نشرها , والاستعاضة عن ذلك - مثلاً - بمراسلة خاصة بمن يظن به القدرة على دفع تلك الشبه ، وردها , أو القدرة على اختراق تلك المواقع ، وإتلافها ، وأما إعادة نشرها للعموم : فهذه عادة ما يترتب عليها مفاسد كثيرة .

 

والله أعلم

 


الإسلام سؤال وجواب



 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الإسلام سؤال وجواب©  1997-2009  : 120.92