السؤال :
هناك جماعة يصلون في الدور الثاني والدور الثالث من عمارة مبنية على مقبرة ، فهل صلاتهم فيها جائزة فيستمرون فيها؟
الجواب :
الحمد لله
"إن
كانت العمارة مستقلة وليس في محل الصلاة قبور فإن الصلاة صحيحة ، إذا صلوا في الدور
الأول أو الدور الثاني أو الدور الثالث ، فلا بأس فالصلاة صحيحة ، أما إذا كانت
القبور في نفس الأدوار ، في الدور الأول وصلوا في الدور الأول ، فالصلاة عند القبور
وبين القبور لا تصح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أَلَا وَإِنَّ مَنْ
كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ
مَسَاجِدَ ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ
ذَلِكَ) ، وقال : (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ
أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) .
ولو
كان حولها قبور ، ما دامت الأرض سليمة ليس فيها قبور ـ أي أرض العمارة التي بنيت
عليها العمارة ـ ولكن حولها القبور أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها فلا
يضرها ذلك إذا كانت الأرض سليمة ليست فيها المقبرة .
أما
إن كانت الأرض من المقبرة واغتصبوها فالصلاة غير صحيحة ولا يصلى في العمارة لا في
الدور الأول ولا في الثاني ولا في الثالث ؛ لأنها تابعة للمقبرة ومغصوبة ، فلا يحل
لهم البقاء فيها ولا الصلاة فيها ؛ بل يجب أن تزال من المقبرة لأن هذا ظلم وعدوان
على المقبرة" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (2/1143) .
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتاوى نور على الدرب