الجواب
الحمد لله :
الواجب على من حُمِّل أمانة أن يؤديها إلى صاحبها ، لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) النساء/58 ، وذكر النبي
صلى الله عليه وسلم أن من خصال المنافق : (إِذَا
اؤْتُمِنَ
خَانَ) رواه البخاري (33) ومسلم (59) .
وكان الواجب عليك أن لا تقبل هذه الأمانة إذا كنت تعلم من نفسك عدم القدرة على
إيصالها إلى صاحبها .
فاستغفر الله عمَّا بدر منك من تقصير في إيصال الأمانة إلى صاحبها ، وإهمال هذا
الأمر لسنوات عدة .
وتوبتك من هذا التقصير في أداء الأمانة : تكون بالمحافظة عليها ، والبحث عن صاحبها
أو أخيه لتسليمها له .
وعليك بالاجتهاد في البحث عنه ، وتحمل مشقة ذلك ، فإنك تحملت الأمانة وأنت تعلم أن
إيصالها فيه مشقة عليك ، لكونه يسكن في منطقة بعيدة ، ثم تهاونت فيها وضيعتها عدة
سنوات ، ولعل الله عز وجل أن يتوب عليك ويغفر لك .
فإن
يئست من الوصول إليه ، فعليك أن تحفظ له ماله حتى تجده .
ولك
في هذه الحال أن تتصدق بها نيابة عنه ، فإن وجدته فيما بعد ، فإنك تخبره بما فعلت ،
فإما أن يجيز الصدقة ويكون له ثوابها ، وإما أن يأخذ ماله ويكون ثواب الصدقة لك .
وللاستزادة ينظر جواب السؤال (12732
) .
والله أعلم .