الجواب :
الحمد لله
أولاً :
سبق
في جواب السؤال رقم (7833)
الكلام على "السرقة عند الأطفال" وكيفية علاجها والداعي لها .
ثانياً :
إذا
سرق الصبي مالاً أو جنى على شخص جناية بإتلاف شيء من ماله أو بجرحه أو قتله ...
ونحو ذلك ، فلا يأثم الصبي بذلك ، لأنه غير مكلف ، ولكن لا يسقط حق المجني عليه ،
بل يجب على الصبي ضمانه من ماله .
قال
النووي رحمه الله في "المجموع" (7/37) : "قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن
جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم" انتهى . ونقله أيضاً ابن قدامة في "المغني"
(3/108).
وقد
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : عن حكم من أخذ مالاً حراماً من عدة أشخاص
، وذلك قبل أن يبلغ سن الرشد ، وبعدما بلغ سن الرشد تاب إلى ربه ، واستغفره ، ويريد
أن يرجع المال لأصحابه وهو لا يعرف كم مقدار ذلك المبلغ ، ولكنه اجتهد في تقديره
وبدون أن يظلم أحداً منهم إن شاء الله ، وأيضاً يوجد شخص من هؤلاء الأشخاص لا يعرف
اسمه ولا مكان إقامته ، فهل يتصدق به عنه أم لا؟
فأجاب
:
"أما
من عرفهم ، فإنه يسلم إليه حقهم حسب اجتهاده ، وحسب ما يغلب على ظنه أو يستبيحهم
ويسألهم العفو عما مضى ، وعما حصل ، وأما من جهل ، ولم يعرف هل هو حيٌ أو ميت ، ولم
يعرف ورثته ، فإنه يتصدق به عنه بالنية عن صاحب الحق ، مع التوبة إلى الله ، والصدق
في ذلك ، وتبرأ ذمته إن شاء الله في ذلك" انتهى .
http://www.binbaz.org.sa/mat/9338
أما
كونك لا تملك عين المال المسروق لاستهلاكه ، فالواجب عليك أن ترد مثله أو قيمته
لصاحبه .
وإذا كان في إرجاع هذه الأشياء إلى صاحبها إحراج لك ، فلا يجب عليك إخبارهم بذلك ،
بل المقصود هو إرجاع الحق إليهم بأي طريقة .
وقد
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن مال مسروق تاب مَنْ أخذه ويريد رده ؛ لكن
يسبب له بعض الإحراجات .
فأجاب :
"... وعليه رد الأموال إلى أصحابها إذا عرفهم ، عليه أن يردها إليهم بالطريقة التي
تمكن ، ولو من غير أن يعلموا أنها منه ، يرسلها إليهم بواسطة من يرى حتى يوصلها
إليهم ، عن طريق البريد أو من غير طريق البريد ، ولا يجوز له عدم ردها ، بل يجب
ردها إذا عرفهم بأي طريقة على وجه لا يعلمون أنها منه ، يعطيها إنساناً يسلمها لهم
يقول لهم : إن هذه أعطانيها إنسان يقول إنها حق لكم عنده ، وأعطانيها أسلمها لكم ،
والحمد لله" انتهى .
http://www.binbaz.org.sa/mat/17764
وانظر جواب السؤال رقم (83099)
و (31234)
.
ونسأل الله لك التوفيق، والمزيد من الهداية، والتثبيت .
والله أعلم