الجواب :
الحمد لله
"الأموال التي تحصل بطريق الميسر وهو القمار وهو المسمى باليانصيب وطريق الحظ ونحو
ذلك ، هذه الأموال تؤخذ بغير الطريق الشرعي فلا تحل ، قال الله جل وعلا : (يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ
وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ) المائدة/90 .
والميسر هو القمار فما كان من طريق المغالبات في أي لعبة أو في أي عمل فهذا هو
الميسر وهو القمار ، فلا يجوز للمسلم أن يتساهل في هذا الأمر وإنما يحل له المال من
طريقه الحلال ، من طريق البيع والشراء الشرعي ، ومن طريق الهبة الشرعية ، ومن طريق
القرض الشرعي ، ومن طريق الأجرة الشرعية المطهرة ، إلى غير ذلك ، فطرق المال الحلال
معروفة في الشرع .
أما
ما يتعلق بالقمار بأنواعه وهو الميسر فلا يجوز للمسلم أن يتعاطاه ، بل يجب عليه
الحذر من ذلك الكسب من هذا الطريق من طريق الميسر ومن طريق البيع الحرام كبيع الخمر
والدخان أو ما أشبه ذلك ، هذا لا يحل بل يجب على المسلم التحرز منه ، يرجو ما عند
الله ويخشى عقابه سبحانه وتعالى : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) الطلاق/2 ، 3 .
والعبد إذا ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه سبحانه وتعالى ، وهو القائل عز وجل :
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) الطلاق/4" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (3/1483) .