الجواب :
الحمد لله
الأفضل أن تختار لولدك اسماً حسناً لا يختلف أحد في
حسنه ، مثل : عبد الله ، عبد الرحمن ، عبد الرحيم ، أحمد ، محمد ... ونحو ذلك .
قال الشيخ العثيمين رحمه الله :
" ينبغي للإنسان أن يحسن اسم ابنه أو بنته ، وأحب
الأسماء إلى الله : عبد الله وعبد الرحمن . وكل ما أضيف إلى الله فهو أفضل من غيره
، مثل : عبد الله ، عبد الرحمن ، عبد الرحيم ، عبد العزيز ، عبد الوهاب ، عبد
الكريم ، عبد المنان ، وما أشبه ذلك " انتهى بتصرف يسير .
"اللقاء الشهري" (2/171) .
أما التسمية بأسماء الملائكة ، فقد ذهب أكثر
العلماء إلى جوازها ، وكرهها آخرون .
قال النووي رحمَه اللهُ في "المجموع" (8/417) :
" َمذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُ
التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين... وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ أَنَّهُ كَرِهَ التَّسْمِيَةَ
بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ . وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ التَّسْمِيَةِ بِجِبْرِيلَ
" انتهى باختصار .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (11/334-335) :
" ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ
التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ كَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَا تُكْرَهُ
. وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ , قَالَ أَشْهَبُ :
سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التَّسَمِّي بِجِبْرِيلَ , فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْجِبْهُ"
انتهى .
وروى عبد الرزاق في "المصنف" (11/40) : عن معمر قال
: قلت لحماد بن أبي سليمان : كيف تقول في رجل تسمى بجبريل وميكائيل ؟ فقال : لا بأس
به .
وعلى كل حالٍ ، ينبغي العدول عن التسمية بأسماء
الملائكة ، واختيار اسم حسن لم يختلف فيه العلماء .
قال الشيخ ابن عثيمين :
" لو أراد الإنسان أن يسمي بأسماء الملائكة ، قلنا
: لا تُسَمِّ بها ، مثل أن يسمي الإنسانُ : جبريل وميكائيل وإسرافيل " انتهى .
"لقاء الباب المفتوح" (67/14) .
وقد يحمل نهي الشيخ على أن ذلك خلاف الأولى .
وأما حديث ( تسموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا
بأسماء الملائكة ) فضعيف جدا ، كما في ضعيف الجامع (3283) .
وأما ما يذكرونه عن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلا
يقول : يا ذا القرنين فقال عمر :
" اللهم غفرا ، أما رضيتم أن تسموا بأسماء الأنبياء
حتى تسموا بأسماء الملائكة ؟ "
فهذا لم يصح عنه رضي الله عنه ، رواه ابن جرير
الطبري (18/104) عن خالد بن معدان عن عمر ، وخالدا لم يدرك عمر رضي الله عنه ؛ فإن
بين وفاتيهما ثمانين سنة .
راجع : "تهذيب التهذيب" (3/102) .
هذا بالنسبة لحكم تسمية الأولاد الذكور بأسماء
الملائكة ، أما تسمية الإناث بأسماء الملائكة فهو محرم ؛ لأن في ذلك مضاهاة
للمشركين الذين جعلوا الملائكة إناثاً ، كما قال الله عز وجل: (وَجَعَلُوا
الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) الزخرف/19 .
وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله: "
أما تسمية النساء بأسماء الملائكة ؛ فظاهر الحرمة ؛ لأن فيها مضاهاة للمشركين في
جعلهم الملائكة بنات الله ، تعالى الله عن قولهم . وقريب من هذا تسمية البنت : ملاك
، مَلَكة ، ومَلَك " انتهى .
"معجم المناهي اللفظية" (ص 565) .
فالنصيحة للسائل أن يعدل عن هذا الاسم (ميكائيل)
إلى غيره ، مما هو أحسن منه .
وانظر إجابة السؤال رقم : (1692)
، (7175) .
والله أعلم .