السؤال :
لم أتمكن من إخراج زكاة الفطر ، لأنني كنت مشغولاً ، فهل أخرجها الآن؟ أم ماذا أفعل؟
الجواب:
الحمد لله
يجب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد ، لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي
الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة
.
فإذا لم يخرجها المسلم قبل الصلاة ـ كما هو الواجب عليه ـ فإنها لا تسقط عنه ، بل
عليه أن يخرجها ولو بعد الصلاة .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
لم أؤد زكاة الفطر لأن العيد جاء فجأة ، وبعد عيد الفطر المبارك لم أفرغ لأسأل عن
العمل الواجب علي من هذه الناحية ، فهل تسقط عني أم لابد من إخراجها ؟
فأجاب :
"زكاة الفطر مفروضة ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : (فرض رسول الله صلى الله عليه
وسلم زكاة الفطر) ، فهي مفروضة على كل واحد من المسلمين ، على الذكر والأنثى ،
والصغير ، والكبير ، والحر والعبد ، وإذا قدر أنه جاء العيد فجأة قبل أن تخرجها
فإنك تخرجها يوم العيد ولو بعد الصلاة ، لأن العبادة المفروضة إذا فات وقتها لعذر
فإنها تقضى متى زال ذلك العذر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَسِيَ
صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ )
رواه البخاري (597) ومسلم (683) .
وتلا قوله تعالى : (وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)
طه/14 .
وعلى هذا يا أخي السائل فإن عليك إخراجها الآن"
انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (20/271) .