الحمد لله
أولا :
يشترط لهذه المعاملة أن يملك المصرف السيارة ملكا حقيقيا ، بأن
يشتريها ، ويحوزها ، لا أن يكون مجرد وسيط بينك وبين مالك السيارة ؛ واختلال هذا
الشرط يعني أحد أمرين :
الأول : أن البنك باع ما لا يملك ، وهذا محرم .
والثاني : أن البنك ليس بائعا في الحقيقة ، ولكنه مقرض بفائدة ،
يدفع عنك للشركة مائة – مثلا – على أن يستردها منك 120 مقسطة ، وهذا ربا ، لا يخفى
.
ثانيا :
اشتراط المصرف غرامة عند التأخير في سداد الأقساط ، هو عين الربا
، فلا يجوز لأحد أن يشارك في عقد كهذا ، ولو كان متيقنا من قدرته على السداد ؛ لأنه
إقرار للعقد الربوي ، والتزام به ، وذلك محرم ، وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي
قرار بتحريم غرامة التأخير التي يفرضها المصرف عند تأخير العميل في السداد .
جاء في قرار المجمع الفقهي رقم: 133(7/14) في دورته الرابعة عشرة
بالدوحة ما نصه : "إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا
يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق ، أو بدون شرط ، لأن ذلك ربا محرم "
انتهى .
وعليه فإذا كان المصرف يفرض غرامة على التأخير لم يجز لكم شراء
السيارة منه ، وكذا لو كان لا يملك السيارة وإنما يتوسط لدفع المبلغ عنكم .
والله أعلم .