الحمد لله
يجب عليك أيها السائل أولاً ، التوبة من هذا الذنب العظيم ، لأن الإنسان محاسب
عن أعماله يوم القيامة ، قال تعالى : ( إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك
كان عنه مسْئُولاً ) الإسراء/36 ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" والعَيْنُ تَزْنِي وَزِنَاها النَّظر " رواه البخاري ( الاستئذان/5774)
, فيجب عليك التوبة النصوح من هذا الأمر ، وهي تتضمن أموراً :
الإقلاع عن هذا الذنب ، خوفاً من عقاب الله ، وتعظيماً
له .
النَّدم على فعلك لهذا الأمر المُحَرَّم أشدَّ
الندم .
العزم الصادق على أن لا تعود لهذا الذنب أبداً
.
واعْلم أن تزكِيَةَ النّفس وتطْهِيرها من هذه المحرمات
يكون بأمور كثيرة منها :
الاستقامة على التوبة ، والإكثار من الدعاء ، والإكثار
من الاستغفار والتوبة ، المداومة على الأذكار, والإكثار من الطاعات والأعمال
الصالحة ، الإكثار من الصلاة ، قال تعالى : ( إنّ الصلاة تَنْهَى
عن الفحشَاءِ والمُنْكَر ) العنكبوت/45 ، وقال تعالى : ( وأَقِمِ الصلاة
طَرَفَيِ النَّهار وزُلَفَاً من اللَّيْلِ إنَّ الحسنَات يُذْهِبْنَ السيِّئات
) هود/114 ، وعليك أن تبحَثَ عن وسَطٍ صالحٍ تعيش فيه ، وعن رفقة صالحة
تُعِينك على الخير ، حتى تبتَعِد عن هذه الأمور ، فكل هذه الأعمال تُزَكِّي
النفس وتُطَهِّرُهَا ، فَتَتَحَصَّل على رضوان الله ، قال تعالى : ( قد أفلح
من زكاها ) الشمس/9 .
واعلم أن العبد متى صدق في توبته وأدام تَضَرُّعَه
الى الله وسُؤالَه العافية منْ شرِّ نفسِه والشَّيْطان حفظه الله من وساوس الشيطان
ومكره ، قال تعالى : ( ومن يَتَّقِ الله يجعَل له مَخْرَجاً ) الطلاق/2 .
وفّقَنا الله وإيّاك للتّوبة والاستقامة على الدين
.