يجب الالتزام بالطريقة التي حددها الموكل في توزيع الصدقة
هناك صدقات تم إرسالها لشخص لأجل توزيعها على أفراد بكيفية معينة للتوزيع ( أسرة تأخذ 200جنيها وأسرة لا تأخذ شيئا ) ويرى هذا الشخص توزيعا آخر بحيث يعطي أكبر عدد محتاج ، فهل يجوز له التصرف حسب رؤيته ؟ مع العلم أن مرسل الصدقات ليس على علم بالاستحقاق للحالات ورافض لغير طريقته في التوزيع ؟.
الحمد لله
يلزم هذا الشخص الذي وُكل في توزيع الصدقات ، أن يتقيد بالطريقة
التي حددها المرسل ؛ لأن الوكيل مؤتمن على ما يقوم به ، وهو نائب عن موكله ، ويتصرف
فيما أُذن له فيه فقط .
وإذا كان هذا الشخص يرى طريقة أنفع في التوزيع ، فليبين ذلك
للمرسل ، فإن أصر على موقفه ، تعيّن الالتزام بما حدده واختاره صاحب المال .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : في رمضان أعطاني أحد أهل
الخير مبلغاً من المال ، وقال : وزعه على الفقراء بصفتك أعرف مني بهم ، وقمت بتوزيع
بعض منه عليهم ، ولكن البعض الآخر منه قمت بالتصرف فيه ، إذ قمت بشراء بعض الأطعمة
من السوق، وتوزيعها عليهم بدلا من المال ، نظرا لعدم مقدرتهم للشراء من السوق ،
وأيضا قد يوجد في الأسرة من يأخذ المال دون رضا أهله المحتاجين، فهل يحق لي مثل هذا
التصرف أم لا؟
فأجابت : " الواجب عليك التقيد بما وجهك به موكلك، وذلك بتوزيع
النقود على الفقراء وعدم شراء شيء لهم بها ؛ لأنك لم توكل بذلك، وعليك أن تغرم ما
تصرفت فيه وتعطيه الفقراء ؛ تنفيذا لأمر الموكل وبراءة لذمتك، ويكون لك -إن شاء
الله- أجر ما بذلت " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (14/272).
وهذا يدل على لزوم التقيد بما نص عليه الموكل في طريقة التوزيع .