هل يجوز أن يؤدي المسلم عمرة فقط لأنه سيتجاوز الميقات ويبقى في مكة ثم يؤدي حج الفريضة ؟
الحمد لله
نعم ، يجوز للمسلم أن يحرم من الميقات بعمرة فقط ، فإذا فرغ منها تحلل ، وبقي في
مكة حتى يحرم بالحج من موضعه في مكة في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة ، ويسمى هذا
حج التمتع ، لأنه أتى في سفرته بعمرة وحجة ، وتحلل بينهما من الإحرام .
فالتمتع هو أن يأتي الإنسان بعمرة في أشهر الحج : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة
، ثم يحج في نفس السنة .
والمتمتع يلزمه ذبح هدي في مكة ، يوزع على الفقراء هناك ؛ فإن لم يجد ثمن الهدي صام
ثلاثة أيام أثناء الحج ، وسبعة بعد رجوعه إلى بلده ؛ لقوله تعالى : (فَمَنْ
تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ
لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا
رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ )
البقرة/196 .
ويجوز للإنسان أن يحج حجا مفردا ، بأن ينوي الحج عند الميقات ، ولا ينوي العمرة ،
ويستمر على إحرامه حتى اليوم الثامن ، ثم يكمل حجه ، ولا هدي عليه .
كما يجوز أن يحج قارنا ، بأن ينوي الحج والعمرة معا من الميقات ، ثم إذا وصل مكة
طاف وسعى ، ولم يتحلل ، بل يستمر على إحرامه حتى يكمل أعمال الحج ، ويلزمه هدي
كالمتمتع.
فهذه الأنساك الثلاثة ، كلها جائزة ، ولكن أفضلها هو التمتع .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (31822)
و (27090) .
والله أعلم .