الحمد لله
في المدة التي تحكم فيها المستحاضة على الدم النازل بأنه دم حيض
, فهي حائض تجري عليها أحكام الحائض , فإذا انتهى الحيض فهي طاهر ، تغتسل وتصوم
وتصلي ويأتيها زوجها , ولو كان الدم مستمراً في النزول .
فعن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لاَ ، إِنَّمَا ذَلك عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ ،
فَإذا أَقْبَلتْ حَيْضتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ , وَإِذَا أَدْبَرتْ فَاغْسِلي عنكِ
الدمَ ثُمَّ صَلِّي ) رواه البخاري ( 226 ) ومسلم ( 333 ) .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في بيان معنى (
إِنَّمَا ذَلك عِرْقٌ ) :
" وفي هذا إشارة إلى أن الدم الذي يخرج إذا كان دم عرق - ومنه دم
العملية [ الجراحية ]- فإن ذلك لا يعتبر حيضاً ، فلا يحرم به ما يحرم بالحيض ، وتجب
فيه الصلاة والصيام إذا كان في نهار رمضان " انتهى .
" مجموع فتاوى ابن عيثمين " ( 11 / السؤال رقم 226 ) .
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف معه
بعض نسائه , وهي مستحاضة ترى الدم , فربما وضعت الطست تحتها من الدم . رواه
البخاري ( 303 ) .
وانظر جواب السؤال رقم (
7501 ) و (
5595 ) .
والله أعلم .