الحمد لله
نعم ، يجوز إعطاء الزكاة لمن يريد أن يتزوج ، إذا كان لا يجد ما
يكفيه للزواج ، وهذا لا يخرج عن أصناف الزكاة الثمانية التي ذكرها الله تعالى في
قوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ
عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ ) التوبة / 60 ، لأن من لا يجد ما يكفيه فهو فقير أو
مسكين فيجوز دفع الزكاة إليه .
قال الشيخ ابن عثيمين : " لو وجدنا شخصاً يستطيع أن يكتسب للأكل
والشرب ، والسكنى لكنه يحتاج إلى الزواج وليس عنده ما يتزوج به فهل يجوز أن نزوجه
من الزكاة ؟ الجواب : نعم يجوز أن نزوجه من الزكاة ويعطى المهر كاملاً ، فإن قيل :
ما وجه كون تزويج الفقير من الزكاة جائزاً ولو كان الذي يعطى إياه كثيراً ؟
قلنا : لأن حاجة الإنسان إلى الزواج ملحة قد تكون في بعض الأحيان
كحاجته إلى الأكل والشرب ، ولذلك قال أهل العلم : إنه يجب على من تلزمه نفقة شخص أن
يزوجه إن كان ماله يتسع لذلك فيجب على الأب أن يزوج ابنه إذا احتاج الابن للزواج
ولم يكن عنده ما يتزوج به ، لكن سمعت أن بعض الآباء الذي نسوا حالهم حال الشباب إذا
طلب ابنه منه الزواج قال له : تزوج من عرق جبينك . وهذا غير جائز وحرام عليه إذا
كان قادراً على تزويجه ، وسوف يخاصمه ابنه يوم القيامة إذا لم يزوجه مع قدرته على
تزويجه " . اهـ
( فتاوى أركان الإسلام ص440-441 )
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن دفع الزكاة للشاب العاجز عن
الزواج فقال :
يجوز دفع الزكاة لهذا الشاب ، مساعدة له في الزواج إذا كان
عاجزاً عن مؤونته .
فتاوى الشيخ ابن باز(14/275)
وسئلت اللجنة الدائمة :
هل يجوز صرف الزكاة لشاب يريد الزواج من أجل إعفاف فرجه
فأجابت :
يجوز ذلك إذا كان لا يجد نفقات الزواج العرفية التي لا إسراف بها
.
فتاوى اللجنة الدائمة (10/17)
والله تعالى أعلم .