الجواب :
الحمد لله
أولا :
ما
قسمه والدك رحمه الله في حياته يجب عليه أن يعدل فيه بين أولاده ، فيعطي الذكر مثل
حظ الأنثيين ، فإن كان قد حصل تفضيل لبعض الأولاد على بعض وحصل التراضي على ذلك ،
فرضا البالغين الراشدين صحيح ومعتبر ، ورضا القصر غير معتبر ، ويبقى حقهم في الأخذ
مثل هذه الزيادة محفوظاً لهم .
قال
علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"يلزم والدك إن أراد قسمة ماله أو بعض ماله بين أولاده أن يقسمه على الذكور والإناث
، وفق المواريث الشرعية : للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا يلتفت إلى ما سينجبه بعد إلا
إن كان حملا ، فيؤخر ما أراد قسمته حتى يستهل الحمل ، ولا يجوز له أن يزيد أحدا
منهم على ما في كتاب الله : (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) باسم صدقة
أو هبة أو بيع بأقل من ثمن المثل ، إلا إذا سمح الآخرون ، وكانوا مرشدين ، ويسري
سماحهم في حقهم فقط ، ولا ينوب هو عن أولاده الصغار ذكورا أو إناثا في إجازة ذلك"
انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (16/197) .
ثانياً :
المال الذي لم يقسمه ولم يسبله ولم يوص فيه بشيء (وهو القسم الثالث) هو من مال
الورثة ، يوزع عليهم بما فرض الله .
ثالثاً :
أما
القسم الثاني ، فقد ذكرت أن الوالد كان متردداً فيه ، وكونه يبيع منه ، ويقركم على
الاستفادة منه دليل على أنه لم يجزم بوقفه ، لأن الوقف لا يجوز بيعه ، فإذا رضي
البالغون بالتبرع بنصيبهم منه على النحو الذي ذكرت فلا حرج في ذلك ، لأن المال لهم
، ويبقى حق الصغار محفوظاً لهم كما فعلتم .
ولكنك ذكرت أنكم أعطيتم أحد القصر 50 ألف ريال من هذا القسم ، لأنه لم يأخذ شيئاً
من القسم الأول لكونه جاء بعده .
وهذه العطية لا تنفذ إلا في حق البالغين فقط ، أما سائر القصر فلا يجوز أن يحسب ذلك
من مالهم .
فعلى هذا ، ينظر كم نصيب كل واحد من الورثة في هذا المال ، ثم تكون العطية من أموال
الكبار البالغين فقط .
والله أعلم