الجواب :
الحمد لله
أولا :
نسأل الله تعالى أن يشفي والدك ويعافيه ويقر عينك بذلك .
ثانيا :
إذا
رغب والدك في بقائك إلى جانبه ، فهذا مقدم على ذهابك للعمرة وتقديمك في الجامعة
؛ لما له من عظيم الحق في البر والصلة ، وقد روى البخاري (3004) ومسلم (2549) عن
عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ ،
فَقَالَ : (أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) .
قال
النووي رحمه الله في "شرح مسلم" : " قَوْله : ( جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنهُ فِي الْجِهَاد , فَقَالَ : أَحَيٌّ
وَالِدَاك ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ ) وَفِي رِوَايَة : (
أُبَايِعك عَلَى الْهِجْرَة وَالْجِهَاد أَبْتَغِي الْأَجْر مِنْ اللَّه تَعَالَى
قَالَ : فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْك فَأَحْسِنْ صُحْبَتهمَا ) هَذَا كُلّه دَلِيل
لِعِظَمِ فَضِيلَة بِرّهمَا , وَأَنَّهُ آكَد مِنْ الْجِهَاد , وَفِيهِ حُجَّة
لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاء أَنَّهُ لَا يَجُوز الْجِهَاد إِلَّا بِإِذْنِهِمَا
إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ , أَوْ بِإِذْنِ الْمُسْلِم مِنْهُمَا " انتهى .
وينظر جواب السؤال رقم (11558)
.
وإن أذن لك في الذهاب ، ولم يكن بحاجة إلى بقائك معه ، فالذي يظهر لنا أنك تسافر
لتنال الأجر ، وتسعى لطلب العلم ، وتحافظ على المال الذي بذلته ، وتودع أباك وتطلب
عفوه وصفحه ، وتوصي إخوانك به ، وباتباع السنة في تشييعه ودفنه لو توفاه الله تعالى
.
ونسأل الله لك التوفيق والسداد والرشاد .
والله أعلم .