137843



حكم معالجة غير منتفع بالتأمين الصحي ببطاقة شخص آخر
السؤال: أشتغل في شركة تخول لموظفيها الاستفادة من التأمين عن المرض عن طريق شركة تأمين خاصة ، والعقد يشملنا أنا ، وزوجتي ، وأولادي . مرضت أخت زوجتي ، وأرادت أن تنتحل اسم زوجتي لكي تتمكن من الاستفادة من هذا التأمين . هل يجوز هذا العمل ؟ .

الجواب :

الحمد لله

التأمين التجاري (وهو الذي تقصد شركات التأمين من ورائه الربح) محرم بجميع صورة ، سواء كان تأميناً صحياً أو تأميناً على الحياة أو الممتلكات .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (8889) و(10805) و (109250) .

وإذا التزمت الشركة التي يعمل بها الموظف بتكاليف علاجه هو وأسرته ، ثم اشتركت هذه الشركة مع شركة تأمين تجاري ، فلا حرج على الموظف من الانتفاع بهذا التأمين ، والإثم في ذلك على من قام بالتعاقد مع شركة التأمين .

وأما علاج شخص ببطاقة شخص آخر فذلك لا يجوز لأنه يشتمل على عدة محاذير . ومنها :

1- أنه نوع من الكذب والتزوير .

2- احتمال حدوث وفاة لمتلقي العلاج ، فهل سيتم استخراج شهادة وفاة باسم الشخص الآخر ؟

3- الخلل في الملف الطبي للمريض ؛ وذلك بإدخال أسماء أمراض في الملف الطبي للمنتفع ، مما لا وجود له في الحقيقة ، مما قد يترتب عليه مفاسد تشخيصية ، وعلاجية في مستقبل الأيام .

4- احتمال كشف الأمر من قبل الجهات المعالِجة ، مما يترتب عليه عقوبات على ذلك المزور .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

عندنا بعض المسلمين الذين يدرسون ، أو الذين يعيشون في " أمريكا " ، وأحوالهم المادية ضعيفة جدّاً ، وأحياناً تصيبهم أمراض خطيرة ، أو أمراض علاجها باهظ التكاليف ، وهم لا يستطيعون تسديد هذا المبلغ للمستشفى ، ولا يستطيع أحد ، أو لا يريد أن يتحمل تكاليف هذا المريض ، ففي هذه الحالة : هل يمكن لنا أن نساعده بأن نجعله يذهب إلى المستشفى باسمنا ، يعني : كأنه الشخص الذي عنده " أنشورس " ، ويتعالج به، أو نتركه هكذا بدون مساعدة ؟ مثال على أن التكاليف باهظة : إذا نام شخص في المستشفى تحت الرعاية لمدة أسبوع : تأتي الفاتورة ، وقيمتها أكثر من أربعة آلاف دولار .

فأجابوا :

"أولاً : التأمين الصحي من التأمين التجاري ، وهو محرم .

ثانياً : إعطاء بطاقة التأمين لشخص آخر لم يسجل ليتعالج بها : فيه تزوير ، وكذب ، وهذا لا يجوز ، ولكن يشرع لكم أن تساعدوه من أموالكم حسب المستطاع" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 15 / 298 ) .

والله أعلم

 


الإسلام سؤال وجواب



 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الإسلام سؤال وجواب©  1997-2009  : 88.76