الجواب :
الحمد لله
التأمين التجاري (وهو الذي تقصد شركات التأمين من ورائه الربح) محرم بجميع صورة ،
سواء كان تأميناً صحياً أو تأميناً على الحياة أو الممتلكات .
وقد
سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (8889)
و(10805)
و (109250)
.
وإذا التزمت الشركة التي يعمل بها الموظف بتكاليف علاجه هو وأسرته ، ثم اشتركت هذه
الشركة مع شركة تأمين تجاري ، فلا حرج على الموظف من الانتفاع بهذا التأمين ،
والإثم في ذلك على من قام بالتعاقد مع شركة التأمين .
وأما علاج شخص ببطاقة شخص آخر فذلك لا يجوز لأنه يشتمل على عدة محاذير . ومنها :
1-
أنه نوع من الكذب والتزوير .
2-
احتمال حدوث وفاة لمتلقي العلاج ، فهل سيتم استخراج شهادة وفاة باسم الشخص الآخر ؟
3-
الخلل في الملف الطبي للمريض ؛ وذلك بإدخال أسماء أمراض في الملف الطبي للمنتفع ،
مما لا وجود له في الحقيقة ، مما قد يترتب عليه مفاسد تشخيصية ، وعلاجية في مستقبل
الأيام .
4-
احتمال كشف الأمر من قبل الجهات المعالِجة ، مما يترتب عليه عقوبات على ذلك المزور
.
وقد
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
عندنا بعض المسلمين الذين يدرسون ، أو الذين يعيشون في " أمريكا " ، وأحوالهم
المادية ضعيفة جدّاً ، وأحياناً تصيبهم أمراض خطيرة ، أو أمراض علاجها باهظ
التكاليف ، وهم لا يستطيعون تسديد هذا المبلغ للمستشفى ، ولا يستطيع أحد ، أو لا
يريد أن يتحمل تكاليف هذا المريض ، ففي هذه الحالة : هل يمكن لنا أن نساعده بأن
نجعله يذهب إلى المستشفى باسمنا ، يعني : كأنه الشخص الذي عنده " أنشورس " ،
ويتعالج به، أو نتركه هكذا بدون مساعدة ؟ مثال على أن التكاليف باهظة : إذا نام شخص
في المستشفى تحت الرعاية لمدة أسبوع : تأتي الفاتورة ، وقيمتها أكثر من أربعة آلاف
دولار
.
فأجابوا :
"أولاً : التأمين الصحي من التأمين التجاري ، وهو محرم .
ثانياً : إعطاء بطاقة التأمين لشخص آخر لم يسجل ليتعالج بها : فيه تزوير ، وكذب ،
وهذا لا يجوز ، ولكن يشرع لكم أن تساعدوه من أموالكم حسب المستطاع" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن
غديان .
"
فتاوى اللجنة الدائمة " ( 15 / 298 ) .
والله أعلم