وأما ترك المرأة بلد زوجها والغياب عنه مدة عامين ، فالأصل في مثل هذه الأمور
الرجوع إلى ما تم الاتفاق والتراضي عليه بين الزوجين ؛ لأن من حق الزوج أن تكون
زوجته معه حيثما كان ، فإن رضي بغيابها عنه هذه الفترة الطويلة ، فلا حرج في ذلك .
والذي ننصح به أن لا تغيب المرأة عن زوجها هذه الفترة الطويلة - حتى لو وافق الزوج
- لما يترتب على ذلك من مفاسد ومشاكل كثيرة ، قد لا تظهر إلا بعد الزواج .
قال
الشيخ ابن باز مبيناً خطورة التباعد بين الزوجين : "طول المدة فيه خطر عظيم عليك
وعليها ، فينبغي لك أن تذهب إليها بين وقت وآخر ، وأن تقيم عندها بعض الوقت وترجع
إلى عملك كل ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر ، وعلى الأكثر ستة أشهر ثم ترجع إلى عملك ..
وكلما قصرت المدة فهو أولى ؛ لأن الموضوع خطير والشر كثير ، والفتن متنوعة في هذا
العصر ، فينبغي للزوج أن يراعي هذه الأمور ، وأن يحرص على سلامة عرضه وعرض أهله ،
وأن يبتعد عن أسباب الفتنة". انتهى "فتاوى ابن باز" (21 /234) .