باعت الذهب وأقرضته ثمنه واتفقا على أن يرده ذهبا
السؤال :
طلب أخي من أمي مبلغاً من المال ، وأمي لا تملك سيولة نقدية في هذا الوقت ، فقالت له : سوف أبيع الذهب وأعطيك ثمنه . هي قد باعته ذهباً خاماً - أي بعد خصم المصنعية - ، وكان الاتفاق على أن يرده ذهباً مشغولاً - كحالة الذهب الذي بيع - ، طبعاً سيكون هناك فرق حتى ولو لم يكن هناك تغير في سعر الذهب . أسأل : كيف يرد هذا المال ؟ هل يرد نفس المبلغ نقداً ؟ أم يرد قيمة الجرامات التي بيعت ؟
الجواب :
الحمد لله
الواجب في القرض أن يُرد مثله ، ولا يجوز الاتفاق على أن ترد النقود ذهباً ، أو يرد
الذهب نقوداً ؛ سواء اتفقا على أن يكون الذهب خاماً أو مشغولاً ؛ لأن هذا يعتبر
بيعاً للذهب بنقود مع تأجيل قبض الثمن ، وهو لا يجوز ، بل صورة من صور الربا .
والعملات الحالية تقوم مقام الذهب والفضة ، ولها ما لهما من الأحكام ، ويجري في ذلك
كله قوله صلى الله عليه وسلم : (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ
فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) ، فمن أعطى نقوداً ليأخذ
ذهباً ، وجب أن يكون ذلك يداً بيد .
وعليه ؛ فإن أخاك يرد إلى أمه مثل ما أخذ من النقود ، ولا يجوز أن يُشترط عليه أن
يرد ذهباً مهما كان نوع الذهب ؛ لأنه لم يستلم ذهباً ، وإنما استلم نقوداً .