131474



تزوج عليها وهي تعيش في كندا وتريد طلب الطلاق من المحكمة وأخذ نصف ماله!
السؤال : صديقتي متزوجة منذ 26 عاماً ، وكانت تعيش هي وزوجها وأولادها في " كندا " ، وبعد 12 سنة قرر زوجها إرجاعهم إلى بلدهم ، وقرَّر أن يسافر إلى " كندا " للعمل ، ويترك أولاده وزوجته في " سورية " ، وكان يأتيهم بالإجازات ، وبعد 13 سنة أعادهم إلى " كندا " ، وعاد هو إلى " سورية " بحجة العمل ، وزوجته طوال الفترة تصبر ، وتقول : لأجل أطفالي ، وبعد غيابه بـ 5 أشهر عرفوا أنه متزوج من أخرى ، وهي الآن تريد الطلاق لأنه لم يعدل ، ولم يعمل بما أمره الله ، والرسول صلى الله عليه وسلم ، تريد الطلاق وفقاً للأحكام الكندية ، والتي تقضي بأخذ نصف ماله . أرجوكم أفيدونا ، ما الحل ؟ وما حكم الإسلام في تصرف الزوج ، والزوجة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لقد أساء الزوج إساءة بالغة بترك زوجته وأولاده في تلك الدولة الغربية وحدهم ورجع إلى بلده .

وقد ذكرنا في أجوبة كثيرة تحريم الإقامة في بلاد الكفر ، والمفاسد المترتبة على ذلك ، والشروط الواجب توفرها في المقيم إن أقام لعذر شرعي يبيح له تلك الإقامة ، فتُنظر أجوبة الأسئلة : (14235) و (27211) .

 

ثانياً :

وقد أخطأت الزوجة بطلبها الطلاق بسبب أن زوجها قد تزوج عليها ، ونعجب منها عندما صبرت على فراق زوجها عدة سنوات ، وهي تصبِّر نفسها من أجل أولادها ، ثم لا تصبر على زواجه بأخرى ، وتطلب الطلاق بسبب ذلك !

وليس زواج الرجل بثانية مما يبيح للزوجة طلب الطلاق ، ولكن يجب على الزوج أن يعدل بين زوجتيه وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (133049) فلينظر فإنه مهم .

وإنما يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إذا أساء الرجل عشرتها ولم يعدل بينها وبين زوجته الأخرى ، أما إذا كان قائماً بالعدل بينهما فلا يجوز لها طلب الطلاق .

ثالثاً :

لا يجوز للزوجة ولا لغيرها استغلال القوانين الجائرة والتي تحكم بخلاف شرع الله تعالى فتأخذ أكثر من حقها الشرعي ، وإذا اضطر إلى التحاكم إلى هذه القوانين ، فلا يجوز له أن يأخذ أكثر من حقه .

ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال رقم : ( 114850 ) . 

وها هنا أمران يتعلقان بالزوجة :

1. أنه إن طلقَتْها المحاكم الكندية بسبب تزوج زوجها عليها ، ولم يطلقها زوجها : فإن طلاق تلك المحاكم لا يقع ، وإنما الطلاق للزوج دون غيره .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

"وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : ( إِنَّمَا الطَّلاقُ لِمَن أَخَذَ بِالسَّاقِ ) – رواه ابن ماجه وحسَّنه الألباني - ، وقد أضاف الله تعالى النكاح ، والطلاق ، للزوج نفسه ، فقال الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ) الأحزاب/  49 ، فأضاف الله الطلاق للناكح ، فيكون الطلاق بيده" انتهى .

" الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 12 / 490 ) .

وتزوج الرجل بأخرى لا يبيح للقاضي أنه يلزم الزوج بالطلاق ، ولا أن يطلق بدلاً عنه .

2. ما تحصِّله المرأة من مالٍ يؤخذ من زوجها ، خلافاً لما شرعه الله تعالى لها : فهو سحت ، وحرام ، لا يكون ملكاً لها ، ولا يحل لها الانتفاع به ، والقوانين الغربية الجائرة التي تجعل الزوجة تأخذ نصف مال زوجها : لا يجوز للمسلمة الأخذ بها .

وإذا طلقت من زوجها طلاقاً صحيحاً فلها عليه : ما تبقى من المهر . والمتعة ، والنفقة في فترة العدة إذا كان الطلاق رجعياً، أو كانت حاملاً .

وإننا ننصح هذه الزوجة : بأن ترضى بزواج زوجها ، وأن ترجع لبلدها ، وأن تذكِّره بالله تعالى أن يعدل بينها وبين زوجته الأخرى .

والله أعلم

 


الإسلام سؤال وجواب



 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الإسلام سؤال وجواب©  1997-2009  : 119.92