الجواب :
الحمد لله
"هذا فيه تفصيل ، فإن الاستديو يصور فيه الجائز والممنوع ، فإذا صور فيه ما هو جائز
من السيارات والطائرات والجبال وأشجار وغير هذا من كل ما ليس فيه روح فلا بأس أن
يبيع ذلك ، ويصور هذه الأشياء التي قد يحتاجها الناس وليس فيها روح .
أما
تصوير ذوات الأرواح من بني الإنسان أو من الدواب أو الطيور فلا ، وإذا صور فيها
شيئاً يحتاجه الناس ويضطرون إليه كالتابعية التي يحتاجها الناس في حفيظة النفوس فلا
بأس .
فالمقصود أنه لا يستعمل فيه إلا الشيء الجائز ، وإذا باعه على الناس فلا بأس ببيعه
؛ لأنه يباع ويستعمل في الطيب والخبيث ، مثل ما يبيع الإنسان السلاح كالسيف والسكين
، والسكين تستعمل في الخير والشر ، وهكذا السلاح ، فهو غير مسؤول عن هذا الشيء إلا
إذا كان يعلم أن المشتري يضر به الناس فلا يبيع عليه لا سلاحاً ولا غيره ، أما إذا
كان لا يعلم ، إنما هو في السوق العامة التي ليس فيها علم هل يستعمله في الشر أو في
الخير فلا يضره ذلك والإثم على من استعمله في الشر .
وما
دخل عليه من ذلك فهو مباح له إلا إذا كان من قيمة تصوير ذوات الأرواح ، فإنه يتأمل
ويقدر قيمتها ويتصدق بها على الفقراء ، بقدر ما صور به ذوات الأرواح ، فإن كان
الربع أو أكثر أو أقل أخرجه في وجوه الخير ، براءة للذمة وبعداً عن الحرام" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (3/1473) .