الجواب :
الحمد لله
إذا
كان الأمر كما ذكرت فالواجب إخبار جهة العمل بحقيقة الأمر وعدم التحايل لأخذ ما لم
تأذن به الشركة ، فإذا كان إيجار المنزل 900 جنيه لم يجز كتابته 1200 سواء أدخلتَ
قيمة الفواتير أم لا ؛ لأن الشركة ميزت بين الأمرين ، وجعلت لكل منهما حداً معيناً
.
ولا
يخفى أن الصدق من أعظم الخلال والخصال ، وهو سبب لكل بر وخير ، كما قال صلى الله
عليه وسلم : (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ،
وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ
وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ (أي يبالغ فيه ويجتهد) حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ
صِدِّيقًا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى
الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ
يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) رواه
البخاري (5743) ومسلم (2607) .
وتسجيل البيانات خلافا للواقع فيه كذب وغش وتحايل لأكل المال بالباطل ، وكل هذا
محرم .
قال
الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ
بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) النساء/29 ، وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ غَشَّ
فَلَيْسَ مِنِّي) رواه مسلم (101) .
فعليك بالصدق وبيان الحال كما هو ، ففي ذلك النجاة والخير والبركة .
ومن
فعل ذلك مسبقاً : فالواجب عليه أن يعيد الأموال التي أخذها وهو لا يستحقها إلى
الشركة ، فإن خشي من ذلك حصول مفسدة ، فإنه يوصل المال إلى الشركة بأي طريقة ، ولا
يشترط أن يخبر إدارة الشركة بما وقع منه .
وانظر جواب السؤال رقم (47086)
، (71249)
.
والله أعلم .