الجواب :
الحمد لله
لم
يثبت في السنة النبوية ـ فيما نعلم ـ ، استحباب رفع السبابة للتشهد بعد الوضوء خاصة
، ومعلوم أن الأصل في العبادة التوقيف ، وأنه لا تجوز الزيادة على ما ورد في السنة
.
وأيضاً : المشروع للمسلم أن يقول بعد الوضوء : (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) رواه مسلم (234) ولا يقتصر على قوله "لا
إله إلا الله" فقط .
وقد
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم رفع الأصبع في التشهد بعد الوضوء ، مع
المداومة على ذلك ؟
فأجاب :
"لا
أعلم له أصلاً ، وإنما المشروع لمن انتهى من الوضوء أن يقول : (أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين
واجعلني من المتطهرين ) وكفاية" انتهى .
"نور على الدرب" (فتاوى الطهارة ، فروض الوضوء وصفته) .
وأما ما ذكره السائل عن الشيخ ابن جبرين حفظه الله فلم نجد كلامه باستحباب هذا
الفعل .
وقد
ورد في الأحاديث الصحيحة الإشارة بالسبابة ، في التشهد من الصلاة ، وعند دعاء
الخطيب على المنبر يوم الجمعة ، أما ثبوت ذلك بعد الوضوء ، فلم يثبت .
تنبيه :
وصف
الله تعالى كلامه بأنه قول فصل ، فقال : (إِنَّهُ
لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ) الطارق/13 ، 14 .
وعلى هذا ؛ فلا ينبغي أن يقال لاجتهادات العلماء في فهم نصوص الكتاب والسنة : إنها
قول فصل ، أو يقال : ما القول الفصل في كذا؟ إلا إذا كان هذا القول قد دلت عليه
أدلة قطعية من الكتاب والسنة ، كتحريم الزنا ، وتحريم شرب الخمر .. إلخ .
أما
المسائل الاجتهادية فلا يقال فيها : القول الفصل كذا ، وإنما يقال : الظاهر كذا ،
أو الراجح أو الصواب ... ونحو ذلك من العبارات .
والله أعلم .