الجواب :
الحمد لله
"الواجب على المؤمن إذا جاء رمضان أن يصوم رمضان ، وإذا كان في أعمال شاقة فليخفف
منها لأجل الصوم ، وذلك بأن يعمل في الوقت الذي يناسبه في أول النهار ، ثم يمسك عن
العمل الذي يشق عليه حتى يكمل صيامه ، فالله سبحانه وتعالى جعل ذلك الصيام فرضاً
وركناً من أركان الإسلام الخمس .
قال
النبي صلى الله عليه وسلم : (بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ
الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجَّ الْبَيْتِ مَنْ
اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) .
فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة صوم هذا الشهر ، ويجب الحذر من كل ما يعوق من
ذلك ، والأعمال لا تنتهي ولها أوقات كثيرة ، فبإمكان المؤمن أن يجعل عمله بالليل أو
أول النهار حتى لا يشق عليه العمل في وسط النهار .
والمقصود: أنه عليك أن تعمل الأسباب التي تعينك على الجمع بين الأمرين ؛ بين الصيام
والعمل على وجه لا يضرك ، هذا هو الواجب عليك ، أما الإفطار فلا يجوز لك" انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (3/1233) .