الجواب :
الحمد لله
أولاً :
هناك اختلاف في حقيقة تاريخ اتخاذ النجمة شعاراً لليهود ، والذي يعنينا الآن : أن
هذه النجمة صارت شعاراً لهم ، وجزءاً من علم دولتهم .
جاء
في
" الموسوعة العربية العالمية " :
"
نجمة داود
" ، "
Star of David
" :
وتسمَّى أيضاً " ترس داود " ، وهي الرمز العالمي لليهودية ، تظهر نجمة داود في علَم
" دولة إسرائيل " ! والمعابد اليهودية ، وفي الأشياء التي تستخدم عند ممارسة الطقوس
الدينية ، وفي شعارات مختلف المنظمات .
تتكون النجمة من مثلثين ، يتشابكان لتكوين نجمة سداسية ، وشكل هذه النجمة معروف منذ
القدم ، ولكن لا يعرف الباحثون متى اشتهر بوصفه رمزاً لليهودية ، ويعتقد أنه ظهر
قبل عام 960 ق.م ، أما المصطلح اليهودي " ماغن ديفيد " الذي يعني " ترس داود " :
فيعود إلى أواخر القرن الثالث الميلادي" انتهى .
تنبيه :
من
الخطأ أن نقول : " نجمة داود "
،
والصواب : أن يقال : " النجمة السداسية " ؛ لأنه لا يُعرف لداود عليه السلام نجمة ،
ثم هم يريدون نسبة أنفسهم لنبي من الأنبياء ، مع أن الواقع أن الكفرة منهم ملعونون
على لسانه عليه السلام ، قال تعالى : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي
إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا
وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) المائدة/ 78 .
ومن
أراد الزيادة في معرفة تاريخ ظهور هذه النجمة السداسية : فلينظر كتاب " موسوعة
المفاهيم والمصطلحات الصهيونية " تأليف الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله .
ثانياً :
لكون النجمة السداسية الآن صارت شعاراً لتلك العصابة الإجرامية ، وجزءاً من رايتها
: فإن المنع من نقشها ، ورسمها على الثياب ، والساعات ، والجدُر ، وغيرها : هو
المتعيِّن ، وهو الذي أفتى به العلماء .
فقد
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : عن حكم بيع أو شراء أو عرض :
"
نجمة إسرائيل " ! أو " الصليب " ، أو ما يمت لليهود والنصارى بشيء من شعائرهم ؟ .
فأجابوا :
"لا
يجوز عمل هذه المصوغات بما يحمل شعارات الكفر ورموزه ، كالصليب ، ونجمة إسرائيل ،
وغيرهما ، ولا يجوز بيعها ، ولا شراؤها" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ
عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ بكر أبو زيد .
"
فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 68 – 70 ) .
ثالثاً :
أما
بخصوص العلامة التجارية الوارد ذِكرها في السؤال : فالذي علمناه أنه لا يُقصد بذلك
الشعار " النجمة السداسية " ، وليست الشركة المنتجة شركة يهودية .
فاسم الماركة " مونت بلانك "montblanc
هو
اسم " جبل " ثلجي في فرنسا ، يقع على الحدود الفرنسية
الإيطالية ، ويعد أعلى الجبال الواقعة في " أوروبا الغربية "
، والشركة المنتجة لهذه المصنوعات هي شركة ألمانية ، تأسست سنة 1906 م ، وكان لها
اسم غير هذا ، وفي عام 1909 تم تغيير الاسم ، وفي عام 1913 تم ابتكار هذا الشعار ،
وقد قصدوا بالشعار قمة ذلك الجبل ، وأن مصنوعاتهم تشبه تلك القمة ، في بياضها ،
وعالميتها ، وعلو مكانتها ، وهذا كله بحسب موقعهم الذي أحالنا عليه السائل .
وننبه هنا على أن بعض منتجات الشركة الوارد ذكرها في السؤال قد تكون محرَّمة
باعتبار آخر ، إما لذاتها كساعات ذهبية للرجال ، أو لاستعمالها ، كزينة محرّم على
المرأة إظهارها ، أو عطور نسائية تخرج بها من بيتها ، ويجد ريحها الرجال الأجانب
عنها .
والله أعلم