الجواب :
الحمد لله
صلاة الجماعة لا تجب على المرأة ، وصلاتها في بيتها منفردة أفضل من صلاتها جماعة في
المسجد .
روى
أبو داود (567) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ ،
وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ ) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (515) .
قال
علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"
لا يجب على النساء أداء أي صلاة من الفرائض الخمس في جماعة ، وصلاتهن في بيوتهن خير
لهن من صلاتهن في المساجد ، سواء كانت فريضة أم نافلة ، لكنها لو أرادت الصلاة في
المسجد لا تمنع من ذلك على أن تتأدب بآداب الإسلام ، في خروجها وفي صلاتها ؛ بأن
تخرج متسترة غير متطيبة وتصلي خلف الرجال " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة"
(8/213).
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"
وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن خير لهن سواء كن فرادى أو جماعات " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (12/ 78)
وإذا أقيمت صلاة الجماعة في البيت فالأفضل للمرأة أن تصلي معهم ولا تصلي منفردة ،
سواء كانت الجماعة نساءً أو رجالاً من محارمها .
روى
ابن أبي شيبة في "المصنف" (4989) عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ : أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ
سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَؤُمُّ النِّسَاءَ ، تَقُومُ
مَعَهُنَّ فِي صَفِّهِنَّ ، وصححه الألباني في "تمام المنة" (ص154) .
وروى البيهقي (5138) : أن عائشة رضي الله عنها أمت نسوة في المكتوبة ، فأمتهن بينهن
وسطا وصححه النووي في "الخلاصة" كما في "نصب الراية" للزيلعي (2/39) .
قال
علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"
وإن صلين جماعة في البيت فهو أفضل ، وتكون إمامتهن في وسطهن في الصف الأول ،
ويؤمهنّ أقرؤهن ، وأعلمهن بأحكام الدين " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/213)
.
وأما كون المرأة تجد الخشوع أكثر في الصلاة منفردة ، فالأفضل أنها إذا أقيمت جماعة
في البيت أن تصلي معهم ، حتى تنال فضل ثواب الجماعة – وهو فضل عظيم – وحتى لا يكون
تركها الصلاة مع هذه الجماعة سبباً لإساءة الظن بها ، ككراهتها للإمام أو الجماعة .
ويخشى أن يكون شعورها بالخشوع أكثر في صلاتها منفردة مجرد وهم ، يريد الشيطان بذلك
أن يمنعها من هذا فضل صلاة الجماعة .
فالمطلوب منها : أن تصلي مع جماعة البيت ، وتجتهد في الخشوع في الصلاة .
والله أعلم