الجواب :
الحمد لله
ما
ذكرته يندرج تحت ما يسمى بـ "الإجارة المنتهية بالتمليك" ، ولها صور جائزة ، وأخرى
محرمة .
فإذا كان الشركة تؤجر السيارة مثلا على العميل إلى مدة معينة ، ثم تنتقل ملكيتها
للعميل تلقائيا دون إبرام عقد بيع جديد ، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعا
تلقائيا ، فهذه صورة محرمة .
وكذلك إذا أبرمت الشركة عقد إجارة مع العميل ، وعقد بيع أيضا في نفس الوقت ، فهذا
لا يجوز ؛ لأنه لا يجتمع عقدان متنافيان على سلعة واحدة في وقت واحد .
وأما الصور الجائزة : فمنها : أن يقترن بعقد الإجارة ، وعدٌ بالبيع ، ثم إذا انتهت
الإجارة أجرى الطرفان عقد البيع بما يتفقان عليه من الثمن ، فهذا جائز .
ومنها : أن يقترن عقد الإجارة بعقد هبةٍ للعين (السيارة مثلاً) معلقاً على سداد
كامل الأجرة ، أو بوعدٍ بالهبة بعد سداد كامل الأجرة ، فهذا جائز .
ويشترط في جميع الصور الجائزة أن تكون الإجارة حقيقية ، غير ساترة للبيع , فيكون
ضمان السلعة المؤجرة أي السيارة أو العقار على المُؤَجِّر (الشركة) ، لا على
المستأجر ، وكذلك نفقات الصيانة تكون على المُؤَجِّر لا على المستأجر طوال مدة
الإجارة ، وهذا بخلاف البيع ، فإن الضمان فيه والصيانة كلها على المشتري لأنه يملك
السلعة بمجرد العقد .
جاء
في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (1/286) :
"ولا يجوز اشتراط صيانة العين على المستأجر , لأنه يؤدي إلى جهالة الأجرة , فتفسد
الإجارة بهذا الاشتراط باتفاق المذاهب" انتهى .
وقد
صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بخصوص الإجارة المنتهية بالتمليك ، وبيان الصور
الجائزة والممنوعة ، وقد ذكرناه في جواب السؤال رقم (97625)
.
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (14304)
.
وإذا كانت الشركة تشترط دفعة مقدمة تحسم من الأجرة ، فلا بأس ، لكن لا يجوز لها أن
تستولي على مقدم التأجير في حال عدم إكمال المستأجر المدة إلا عن المدة التي بقيت
مع المستأجر فقط .
ونصيحتنا أن تأخذ صورة من عقد الشركة وتعرضه على أهل العلم المختصين .
والله أعلم .