إذا دبغ جلد الثعلب فهل يطهر ؟ وهل يحل استعماله بالملابس وغيرها ؟ وهل يجوز بيعه وشراؤه والمتاجرة به ؟
الحمد لله
"جلد الثعلب كلحمه نجس ؛ لأنه سبع لدخوله في عموم النهي ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (كل ذي ناب من السباع فأكله حرام)
رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى
، وحديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى عن جلود السباع) ، رواه الإمام
أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي
وزاد : (أن تفترش) ، وحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أنه قال لنفر من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : (أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
جلود النمور أن يركب عليها ؟) قالوا : (اللهم نعم) .
رواه الإمام أحمد وأبو داود
، وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه
أنه قال لمعاوية : (أنشدك الله ، هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
لبس جلود السباع والركوب عليها؟) قال : (نعم)
رواه أبو داود والنسائي
. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا تصحب الملائكة
رفقة فيها جلد نمر) رواه أبو داود
، هذه النصوص تمنع من استعمال جلد ما لا يؤكل لحمه ، لما في استعمالها من الزينة
والخيلاء.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"
انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح
الفوزان الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية
والإفتاء" (24/29) .